ما أقصده هو: لقد مضى وقت طويل منذ أن زرت أحد مراكز التسوق الضخمة في البحرين – وقد تذكرت اليوم سبب توقفي عن ذلك.


لقد مضى وقت طويل منذ أن زرت أحد مراكز التسوق الضخمة في البحرين – وقد تذكرت اليوم سبب توقفي عن ذلك. أنا دائمة الترحال، ولذلك أبقى على إطلاع جيد فيما يتعلق بأحدث المنتجات بالإضافة إلى أسعارها العالمية.

وللأسف – واستثني من ذلك بعض المحلات والمشاريع الملتزمة بالأسعار العالمية – تبدو الأسعار مرتفعة جداً وبشكل واضح في البحرين، فقبل بضعة أشهر ابتاعت صديقتي خففاً من ماركة ‘فالنتينو’ وحصلت على خصم بنسبة ٥٠% – ولكن المبلغ الذي دفعته كان فعلياً السعر الأصلي المذكور في أيٍ من محّال التسوق الإلكترونية ودون أية خصومات. وعن نفسي فقد توقفت كلياً ومنذ وقت طويل عن ابتياع ملابس أولادي من البحرين، وذلك بعد أن علمت أن الأسعار في السوق الأمريكية أقل بكثير من الأسعار في البحرين..

أما أسعار المقتنيات الإلكترونية حديثة الإصدار فحدّث ولا حرج! أذكر أنه عندما تم إصدار الـ iPhone 5 كانت قيمة الهاتف ذي اللون الذهبي ١٥٠ ديناراً وكان سعره أعلى من الهاتف ذي اللون الفضي، والمشكلة أنّ بيعه كان يتم من خلال أحد المحلات التي لم تحصل حتى على الموافقة من آبل. ولا أود التحدث أبداً عن الأسعار في المتاجر الكبرى، أو عن تلك الجملة المكررة عند رغبة الباعة في زيادة السعر: “نحن آسفون! لقد تغير السعر، ولكن لم يتم تحديث ملصق السعر بعد”… ما هذا الحال الذي وصلنا إليه؟!!

…ومن ثم شرعت أبحث عن منتج آخر أردت شراءه ولكني وصلت إلى نهاية مسدودة عندما أدركت أن سعره مضاعف مقارنة بأسعار الولايات المتحدة أو أوروبا.

الكلمة القادرة على وصف هكذا حال، هي وبلا شك الاستغلال. أنا أتفهم أن السوق المحلي في البحرين لصغره غير قادر على استيعاب الصدمة التي تتلو الأزمات المالية العالمية – وأتفهم كذلك قلة المنتجات المستوردة. ولكن ما لا أفهمه على الإطلاق هو الهوس باستغلال الزبائن تحت هذه الظروف، فهذا الاستغلال سيُلحق بهم الخسارة بالفعل على المدى الطويل.

هذا الصباح ذهبت إلى محل آي ماشينز لابتياع غطاء أصلي للآيباد الخاص بابني، وأصبت بالصدمة عندما تحققت من السعر- وخصوصاً أنني قد قمت بمراجعة الأسعار في متجر آبل في الولايات المتحدة. ومن ثم شرعت أبحث عن منتج آخر أردت شراءه ولكني وصلت إلى نهاية مسدودة عندما أدركت أن سعره مضاعف مقارنة بأسعار الولايات المتحدة أو أوروبا.

ما لا يدركه أصحاب هذه المشاريع المحلية، أن المستهلك اليوم مطلع على ما يجري من حوله عالمياً، وحتى إن لم يكن كذلك، فسيصبح كذلك بمرور الوقت. فالماركات ذات الحضور العالمي، تقوم بتطبيق أسعار عالمية مع زيادات بسيطة لتعكس أية ضرائب أو كلف شحن، وأي زيادة على هذه الأسعار العالمية هو نهب وخداع… ولكن ما الحل؟ ها أنا أسرد لك هذه المقترحات الخمس علّها تكون نافعة:

١. كن زبوناً مطلعاً وواعياً، بدلاً من أن تكون زبوناً مجبراً. فعلى سبيل المثال إن أعجبك منتج في أحد محلات البحرين، قم بمقارنة سعره بالأسعار العالمية على الانترنت سواءً بنفسك أو بمساعدة أحدهم.

٢. باستثناء المنتجات التي توصف بكونها “خطيرة” فإنّ معظم المنتجات التي قد تجدها في البحرين، يمكن شحنها بسهولة من محلات في الخارج لتصل إلى باب بيتك. وهناك بعض المتاجر التي توفر شحناً مجانياً.

See Also

٣. الشحن من الولايات المتحدة لا يخضع للضرائب، لذلك لا توجد أي رسوم استيراد. ولكن وللأسف هذا لا ينطبق على الشحن من أوروبا، فهناك حد أدنى للشحن تم وضعه من قبل قسم الجمارك، وبعد أن يتم تعدي هذا الحد يتم فرض الرسوم على المستلِم بناءً على نوع البضاعة .

كن زبوناً مطلعاً وواعياً، بدلاً من أن تكون زبوناً مجبراً.

٤. إذا كان المتجر الإلكتروني لا يوفر خدمات شحن لخارج بلده، يمكنك إنشاء حساب أرامكس للتسوق والشحن، بحيث يتم شحن هذه المنتجات إلى صندوق البريد لديك في أي من محاور التسوق التي تدعم خدمات أرامكس، وبعدها يتم شحنها إلى باب بيتك. والتكلفة هنا ليست بالزهيدة ولكنها تثبت لك أن القيمة ستكون أقل مما لو اشتريت نفس المنتج من البحرين. وفيما يخص خدمات صندوق البريد فأنا شخصياً أفضل خدمات بوردرلينكس، وذلك لأنه مرتبط بـ دي اتش إل، والذي يعتبر سريعاً للغاية. ويقدم كذلك خدمة إعادة توضيب المنتجات في حزمة واحدة مجاناً، وبالتالي تنخفض كلفة الشحن.

٥. وإن كنت تشعر أنك غير قادر على القيام بكل ما سبق قوله بنفسك، ولكنك لا زلت ترغب في تجنب استغلال التجار لك، قم بتعيين أحدهم ليتبع الخطوات السابقة. مقابل مبلغ بسيط من المال، فالمتسوق الشخصي يستطيع مساعدتك في كل ما تحتاجه.

يمكنكم إرسال استفساراتكم عبر الإيميل على وسأكون على تمام الاستعداد لسماع قصصكم الخاصة بالتسوق.

This is also available in الإنجليزية if you'd like.

Bahrain-based digital platform and publication for startups in the Middle East. Exclusive events, in-depth workshops, insightful content, and informative news. In strategic partnership with Tamkeen Bahrain, Zain Bahrain, National Bank of Bahrain, Zoho, Tenmou, and StartUp Bahrain.

Startup MGZN © 2020. All Rights Reserved.