عندما توجه أليكس أوهانيان، أحد مؤسسي Reddit.com، نحو المنصة ليتحدث إلى الحاضرين في قاعة مدينة نيويورك، ظهرت خلفه عبارة:

” أنا لا أمتلك أية فكرة عمّا أقوم به، وهذا أمر رائع”

وهذا يدفعنا للتساؤل: إن كان مؤسس أشهر المواقع الإلكترونية على الإنترنت لا يمتلك أية فكرة عمّا يقوم به – فماذا عن البقية؟

من أكبر الخرافات الدّارجة، هي أنّ رائد العمل الشجاع، أو من يقف وراء الشركات الناجحة، كلاهما كان يعلم تماماً ما الذي سيقوم به قبل أن يشرع بفعله.

ولكن هاك الحقيقة الأولى: هم لم يعلموا تماماً ما الذي سيقومون به. والحقيقة الثانية هي: إنهم لا زالوا لا يعلمون تماماً ما الذي يقومون به.

فقد علمتني الحياة والخبرة العملية ما يلي: انطلق بخطوات صغيرة، أو بخطوات متناهية الصغر إن تطلب الأمر ذلك. 

وبينما يقوم الناجحون بدحض كل تلك الخرافات من خلال خوض التجارب واحدة تلو الأخرى ليقوموا ببناء شيء ما أو ليقوموا بمحاولات غريبة لإعادة صياغة أنفسهم، نكون نحن لا زلنا نجثم بانتظار اللحظة التي سنكون فيها مستعدين، وحالما نصبح مستعدين، وحالما نمتلك المهارة والمعرفة، والمال والثقة، عندها فقط نكون متأكدين من أننا قادرون على القيام بالأمر، وعندها فقط نشرع في عمله، فنحن نحلم باللحظة المثالية والتي تقبع خلف الأفق تنتظرنا وحالما نصل إليها سنبدأ دون شك.

ولكن في الواقع لا يمكنك استخدام خطوات بعينها لتنجح مع التغييرات غير معلومة النتائج والتي تزخر بها الحياة (مثل تغيير المهنة، أو العمل على مشروع جديد غير معلوم العواقب، والتغييرات بشكل عام)، ومبدأ استعد، ثم انطلق لن ينجح كذلك، أمّا مقولة ‘ابدأ حينما تكون مستعداً’ فما هي إلا عذر حتى لا تبدأ أبداً.

وبدلاً من ذلك، فقد علمتني الحياة والخبرة العملية ما يلي: انطلق بخطوات صغيرة، أو بخطوات متناهية الصغر إن تطلب الأمر ذلك. جرب كثيراً، واعمل على مشاريع مختلفة، قم بممارسة الفعل ذاته أولاً ومن ثم اعكسه على تجربتك العامة: ما الذي تعلمته؟ عن نفسك؟ وعن أفكارك؟ وعن الإمكانيات القابعة في داخلك؟ ما الذي يجعلك تشعر بالمتعة؟ وما الذي تبرع فيه؟ كيف للعالم أن يتجاوب معك؟ وكيف لهذا الأمر أن يؤثر على الخطوة الصغيرة التالية؟

امتلاكك للشجاعة لتقبّل “الفشل”، في أي أمر تقوم باختباره، أو العمل عليه، أو أية تجارب تقوم بتنفيذها- هو الخطوة الحاسمة الأولى التي ستقودك نحو هدفك. 

عليك التركيز دون توقف (وإعادة التركيز مراراً) على ما تطمح إليه. وتذكير نفسك دوماً بالسبب الذي يدفعك للقيام به. وعندما تجد نفسك عالقاً في مستنقع أفكارك واستقراءاتك الخاصة (وهذا ما سيحدث بالفعل)، تذكر أن عليك فوراً الخروج من هذه الحالة عن طريق مساعدة شخص آخر، أو من خلال طلب المساعدة من الآخرين إن توجب عليك ذلك، وعليك أن تكون سخياً وشجاعاً، ولك أن تقوم بالاحتفال بإنجازاتك الصغيرة واحداً تلو الآخر مع المقربين إليك ممن يفهمون أهدافك وتوجهاتك أثناء خوضك لهذه التجارب.

ومن ثم عاود الكرة من جديد! قد لا يغدو الأمر أسهل، ولكنك ستصبح أكثر ثقة وشجاعة أثناء استمرارك بالتقدم.

See Also

وعن أليكس أوهانيان فقد اختتم حديثه بقوله:

” الفشل هو الخطوة الأولى على طريق النجاح”

امتلاكك للشجاعة لتقبّل “الفشل”، في أي أمر تقوم باختباره، أو العمل عليه، أو أية تجارب تقوم بتنفيذها- هو الخطوة الحاسمة الأولى التي ستقودك نحو هدفك. لذا تقبل “الفشل” واستمر بالتقدم. وعندما يحين الوقت لتقوم بخطوة أكبر، ستكون مستعداً للعمل بالنصيحة التالية:

” أثناء حياتك سترى هُوّات عظيمة،

اقفز! إنها ليست بالعمق الذي تخاله”

إقراء المزيد من المقالات بقلم ماثيو.

Bahrain-based digital platform and publication for startups in the Middle East. Exclusive events, in-depth workshops, insightful content, and informative news. In strategic partnership with Tamkeen Bahrain, Zain Bahrain, National Bank of Bahrain, Zoho, Tenmou, and StartUp Bahrain.

Startup MGZN © 2020. All Rights Reserved.