إنّ الخبرات التي يميل عقلك لتصويرها على أنها تجارب غير سعيدة –على الأغلب تلك التجارب المتعلقة بالفشل- هي في الحقيقة تمثل أكثر مصادر قوتك أصالة. أعد تدريب نفسك على النظر إلى هذه التحديات بكونها فرصاً ذهبية، عندها فقط ستحقق النجاح. دعنا نبدأ معاً ونتعرف أكثر على كيفية القيام بذلك.


“إن لم تمر بتجارب فاشلة، فاعلم أنك لم تبتكر بشكل كافٍ”

هذه الكلمات لا بل هذه الحكمة قيلت على لسان أجرأ روّاد الأعمال وأكثرهم مخاطرة في زمننا هذا : إنه ‘إلان ماسك’ المدير التنفيذي لـ SpaceX وتيسلا موتورز.

لقد قرأت هذا الاقتباس منذ فترة طويلة، ولقد حفزني بشدة على التفكير في الأوقات العصيبة التي مررت فيها بتجارب فاشلة، وتساءلت: هل كان الأمر يستحق هذا العناء؟ هل تعلمت أي شيء من تجاربي الفاشلة في حياتي الشخصية، وحياتي المهنية؟ وبدأت بتدوين بعض من تجاربي الفاشلة، وما فاجأني أنها كانت عديدة. وعندها فكرت: لماذا لم ألحظ من قبل أنني فشلت ولمرات عديدة، وأنه رغم تجاوزي للفشل والمضي قدماً إلا أنني لم أبرح مكاني، عندها بدت الكلمات ” إنك لم تبتكر بشكل كافٍ” منطقية.

لكن وللأسف عندما يفشل أحدهم لمرة واحدة أو مرتين تراه يتراجع عن فكرته بدلاً من أن يطورها، دون أن يدرك أن هذا هو الوقت الأمثل للنظر إلى التجربة الفاشلة وجعل فكرته مبتكرة

فالابتكار هو العنصر الأساسي الذي يميز فكرة مشروع ما عن غيرها، وهو ما يجعل كل واحدة منها فريدة. والابتكار لا يمكن أن يأتي دون اقتراف بعض الأخطاء. فعندما يقع الخطأ ويحدث الفشل، هذا ما يحفز الدماغ على التفكير بشكل مبتكر. وهذا الوقت الذي تظهر فيه الأفكار العظيمة على السطح. ولكن وللأسف عندما يفشل أحدهم لمرة واحدة أو مرتين تراه يتراجع عن فكرته بدلاً من أن يطورها، دون أن يدرك أن هذا هو الوقت الأمثل للنظر إلى التجربة الفاشلة وجعل فكرته مبتكرة: وذلك من خلال حل المشكلة التي تسببت بالخلل، والإتيان بأفكار لامعة عبر تحفيز الابتكار في داخله. فكلنا لا بدّ من أن نمر بتجارب فاشلة في مرحلة ما من حياتنا، وخصوصاً إن كنا ندير مشروعاً ما (أو ننوي البدء بمشروع ما).

قد يتساءل أحدهم: كيف لي أن أفشل ومن ثم أصبح مبتكراً حتى قبل أن أبدأ في مشروعي؟- حسناً، فأنت تستطيع أن تتعلم من التجارب الفاشلة للآخرين، والذي يقودنا للحديث عن المشاريع المقلدة وذات الأفكار المستنسخة. هذا النوع من المشاريع يعد الأسهل لتبدأ به، وذلك لأن المفهوم موجود أصلاً لدى الناس ولاقى صدىً طيباً لديهم. ولكن العديد من الناس لا يدركون أنهم بإنشائهم مثل هذه المشاريع فإنهم سيواجهون تحديات أكبر في جذب الزبائن – ما لم تكن أفكارهم المستنسخة تحمل في طياتها فكرة إضافية لامعة مبتكرة والتي ستميزهم عن غيرهم.

إن فشلت حاول التفكير بشكل مبتكر، وبعدها حاول مرة أخرى.

See Also

وكرائد أعمال، على الشخص أن ينظر إلى الفشل من منظور إيجابي حتى يستطيع استخدام تفكيره المبتكر في نطاق عمله. فالابتكار متطلب حقيقي في هذه الأيام، والعديد منا نحن الزبائن يرغب في رؤية ذاك الجانب الخاص والمبتكر الذي من شأنه أن يجذبنا لمشروع ما، سواءً أكان يوفر خدمات أو منتجات.

وبالرجوع إلى تجاربي الفاشلة. ففي معظمها لم ألحظ أبداً أنها كانت تجارب فاشلة، وذلك لأنني وبشكل تلقائي بدأت بالتفكير بشكل إيجابي في كيفية القيام بالأمور بشكل مختلف. ففي تلك اللحظات كان يتم تحفيز تفكيري الابتكاري. وبالرجوع لذلك الوقت فبعض تلك الأفكار كانت تتسم بالجنون، ولكنها في النهاية آتت ثمارها.

وها هي نصيحتي الأخيرة، لا تخف أبداً من الفشل. وفكر بإيجابية، وكن مبتكراً ولا تقلق حيال أفكارك المجنونة. إن فشلت حاول التفكير بشكل مبتكر، وبعدها حاول مرة أخرى.

This is also available in الإنجليزية if you'd like.

Bahrain-based digital platform and publication for startups in the Middle East. Exclusive events, in-depth workshops, insightful content, and informative news. In strategic partnership with Tamkeen Bahrain, Zain Bahrain, National Bank of Bahrain, Zoho, Tenmou, and StartUp Bahrain.

Startup MGZN © 2020. All Rights Reserved.