هل تأثرت شركتك بالانكماش الاقتصادي؟ إن كان ردك بالإيجاب عليك أن تتعامل مع موظفيك بكل احترام؛ هذا إن كنت ترغب في الحفاظ على شركتك.


العديد من أصحاب العمل يميلون إلى تناسي دور الموظفين في استمرارية المؤسسات والشركات. فحتى الشركات المصنعة التي تعتمد على الآلات بشكل كامل، لا بد لها من الاعتماد على العنصر البشري لمراقبة العمليات. ونظراً للوضع الاقتصادي الحالي في منطقة الخليج العربي، فالعديد من الشركات تواجه صعوبات في الحفاظ على سيولة كافية للاستمرار، لذلك يتوجب على الإدارة اتخاذ قرارات قاسية بعض الشيء بغية الحفاظ على المؤسسة. ودون أدنى شك فتخفيض النفقات هو خطوة أساسية للقيام بذلك، إما من خلال تخفيض الحجم التشغيلي (مثل إغلاق بعض الفروع) أو إغلاق الأقسام المساندة مع التركيز على العمليات الأساسية والجوهرية. وقد تشمل كذلك بيع أصول الشركة، أو تقليل ساعات العمل إلى وردية واحدة (إن كان العمل يتطلب عدة ورديات)، وكذلك إقصاء النفقات الإضافية مثل الحوافز والمكافآت.

في عالم الشركات والمؤسسات قد يكون الاحتفاظ بطاقم العمل أقل كلفة مما لو قمت باستبدالهم بطاقم عمل جديد.

وبالتشديد على آخر النقاط المذكورة، فقد يُحدث التخلي عن النفقات الإضافية الخاصة بطاقم العمل الأثر الكبير. إذ أن ما يدفع الموظفين لزيادة إنتاجيتهم هو رضاهم عن وظائفهم، بالإضافة إلى الدافع الأساسي والذي يميل أصحاب العمل عادة إلى تناسيه، ألا وهو “أجور الموظفين”. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أعط الأجير أجره، قبل أن يجف عرقه”. لذلك فتأخير دفع أجور الموظفين لا يخالف قوانين العمل وحسب وإنما هو أمر خاطيء أخلاقياً ومعنوياً، وتليه عواقب شديدة الخطورة ستؤثر على عملك مع مرور الوقت. وأشبهها بالتأثير المتتالي لأحجار الدومينو والذي في النهاية سيؤدي إلى انهيار عملك.

إن كنت غير قادر على دفع مستحقات طاقم العمل الحالي، فأنت ببساطة لن تكون قادراً على استبدالهم بموظفين جدد. في عالم الشركات والمؤسسات قد يكون الاحتفاظ بطاقم العمل أقل كلفة مما لو قمت باستبدالهم بطاقم عمل جديد. لذلك على الإدارة اتخاذ قرارات مالية حكيمة، حتى وإن كانت تخفيض عدد الموظفين.

حتى وإن وافق الموظفون على البقاء مع الشركة في الأوقات الصعبة، فهذا لا يضمن عملهم بالكفاءة ذاتها. حتى أبرع الموظفين سيعاني بشكل سيجعل أداءه يتراجع بنسبة 40%.

See Also

قد يستمر الموظفون بالعمل بسبب حبهم لشركتهم وشعورهم بالانتماء إليها، ولكن في نهاية المطاف فالسبب الرئيسي الذي سيجعلهم يستيقظون كل صباح ويستمرون في العمل هو المقابل المادي؛ لذلك عليك ألا تتوقع من موظفيك العمل بحرفية دون دفعك لمستحقاتهم. فحرمانهم من أجورهم سينتج عنه سلسلة من ردود الأفعال التي بدورها ستقتل الحافز لديهم وتبدد إيمانهم بالشركة، وستقلل من احترامهم لمدرائهم وأصحاب العمل، وفي النهاية ستقتل رغبتهم في العمل.

حتى وإن وافق الموظفون على البقاء مع الشركة في الأوقات الصعبة، فهذا لا يضمن عملهم بالكفاءة ذاتها. حتى أبرع الموظفين سيعاني بشكل سيجعل أداءه يتراجع بنسبة 40%. لذلك وحتى تتفادى الخطر القادم قم بالاستغناء عن بعض الموظفين وقلل حجم الشركة، بدلاً من الاحتفاظ بكافة الموظفين وتأخير دفع مستحقاتهم.

This is also available in الإنجليزية if you'd like.

Bahrain-based digital platform and publication for startups in the Middle East. Exclusive events, in-depth workshops, insightful content, and informative news. In strategic partnership with Tamkeen Bahrain, Zain Bahrain, National Bank of Bahrain, Zoho, Tenmou, and StartUp Bahrain.

Startup MGZN © 2020. All Rights Reserved.