لا شك أن كلاً منا مرّ بذات التجربة أثناء تفقده بريده الإلكتروني يصادف رسالة تجعل الدم يغلي في عروقه والغضب يسيطر على جوارحه. ففي الرسالة قد يقوم أحدهم بتحليل كل الحقائق بطريقة خاطئة، أو يقوم باتهامه بما لم يقم به، أو أن يسأله سؤالاً ذا تأثير سلبي. ومهما كان فحوى الرسالة فهي بلا شك تثير الغضب.

في حالة كهذه، سيخطر ببالك أولاً الرد بصورة فورية هجومية لوضع الأمور في نصابها ولإيصال وجهة نظرك بسرعة.

ولكن مهما كان الأمر الذي خطر ببالك القيام به، عليك بمقاومته. لا ترد فوراً، حتى وإن شعرت بحاجة ملحة للقيام بذلك. ففي حقيقة الأمر كلما ازداد الانزعاج الناتج عن الرسالة الإلكترونية زادت بذلك أهمية أخذك الوقت الكافي للتفكير قبل الرد.

ويقول توم راث، مؤلف أكثر الكتب مبيعاً والباحث في السلوك الإنساني، “عندما تواجه مصدر ضغط نفسي، من الجيد أن تضغط على زر الإيقاف لعقلك. فكلما ازدادت حدة الأمر، وازدادت معه ضربات قلبك وسرعة تنفسك، زادت أهمية ضبط نفسك قبل التفوه بأي كلمة أو كتابة أي كلمة.”

تذكر أن الرسالة الإلكترونية مكتوبة وبعد إرسالها لا يمكنك التراجع عنها، لذلك عليك مقاومة الرغبة الملحة في الرد الهجومي الذي قد يشعل حرباً لا تنتهي. أخذ الوقت الكافي من شأنه دائماً أن يجعل ذهنك صافياً ما يؤدي إلى إتيانك بردود مناسبة وأكثر إنتاجية.

أما رودي تانزي، بروفيسور علم الأعصاب في جامعة هارفارد، فيحدد طريقة تتألف من أربع خطوات للتعامل مع هكذا حالات:

  1. اضبط نفسك وأوقفها عن القيام بما يمليه عليك رد فعلك الأولي
  2. خذ نفساً عميقاً
  3. كن واعياً تماماً حيال ما تشعر به
  4. استرجع حادثة في الماضي جعلتك تشعر بالسعادة والسلام.

بيرني روث، المؤسس المشارك في معهد ستانفورد، استشهد بهذه الطريقة في كتابه الجديد الذي يتمحور حول الإنتاجية والنجاح، والذي حمل عنوان “عادة الإنجاز” أوThe Achievement Habit. ويعتقد روث أنه من الضروري القيام بالخطوات الثلاث الأولى في معظم الحالات” ولكنه يختم بقوله “إنّ أخذ نفس عميق في أي حالة يمر بها لن يضر أبداً.”

أخذك الوقت الكافي قبل الرد من شأنه أن يجعلك تنظر للأمور من منظور آخر، كما وسينتج عنه رد أكثر تماسكاً. سر بجولة حول المبنى، أو تحدث إلى أحد أصدقائك أو أحد أفراد عائلتك، أو قم بأي عمل يجعلك تشعر بالهدوء والاسترخاء. اعطِ نفسك ساعة على الأقل قبل أن تقوم بالرد وإرسال الرسالة الإلكترونية. ومن الجيد أيضاً أن تقوم بالرد لا عبر البريد الإلكتروني وإنما بصورة شخصية.

See Also

يشير أخذك للوقت الكافي قبل الرد إلى قدرتك على ضبط نفسك، والتحاور بصورة عقلانية، حتى وإن كانت مشاعرك طاغية. ولا شك أنني أخطأت فيما مضى وقمت بالرد بسرعة دون أي تفكير، ما فاقم الأمر وزاده سوءاً، لذلك أحاول الآن التفكير بالخطوات الثلاث قبل اتخاذ أي إجراء يذكر.

فالرسالة الإلكترونية التي ترتكز على الغضب دوماً ما تكون مصدراً للندم والأسف!

كتب اندرو ميرل النسخة الأصلية على موقع ميديم

Bahrain-based digital platform and publication for startups in the Middle East. Exclusive events, in-depth workshops, insightful content, and informative news. In strategic partnership with Tamkeen Bahrain, Zain Bahrain, National Bank of Bahrain, Zoho, Tenmou, and StartUp Bahrain.

Startup MGZN © 2020. All Rights Reserved.