نشرت النسخة الأصلية على Rowad Magazine

يعتقد كثير من الناس، بما في ذلك الأكاديميين، أن برامج التدريب على ريادة الأعمال غير ضرورية. لأن ريادة الأعمال لا يمكن أن تُدرس! وأنت إما أن تكتسبها أو لا. فعليك أن تمتلك “الجين الخاص بريادة الأعمال” لتصبح رجل أعمال. لذلك، قإذا كنت تمتلكه، فلا تحتاج إلى التدريب وإذا لم يكن لديك هذا الجين، فإنه لا فائدة من ورش العمل التي تحضرها، لأنها لن تغير تكوينك.

كيف يُصنع رجال الأعمال؟ هل هي طبيعية أم مكتسبة؟ هل يمكنك صناعة رجل أعمال من أي شخص أو لا؟ لن تجد مسألة دار حولها نقاش في عالم ريادة الأعمال أكثر من هذه المسألة. ابحث عنها في محرك جوجل، فسوف تجد أطنان من المقالات التي تدعم حجة كل طرف لذا، فإنه من الواضح، أنني لست هنا لوضع حد لهذا النقاش، ولكن أريد أن أسلط الضوء على بعض الحجج وأصل إلى النقطة الرئيسية الخاصة بي في نهاية المطاف. فهل يجب عليك التسجيل في برامج التدريب على ريادة الأعمال أم أنها ستكون مضيعة لوقتك !؟

أولا، دعنا نبدأ من خلال دراسة ما يقوله رجال الأعمال. حيث نشر إرنست ويونغ تقريرًا في عام 2011، تحت عنوان الطبيعة أو التنشئة؟ حيث أنه فك رموز الحمض النووي الخاص برجال الأعمال إذ أُجري الاستطلاع على 685 رجل أعمال من جميع أنحاء العالم. وكانت المسألة الأولى التي دُرست هي ما إذا كان رجال الأعمال عادة ما يبدأون حياتهم المهنية الخاصة بريادة الأعمال مباشرة قبل التعليم أم أنهم يعملون في بيئات الشركات لبعض الوقت قبل الانتقال إلى ريادة الأعمال. ولقد تبين أن غالبية رجال الأعمال (58٪) قد عملوا في المنظمات الأخرى قبل البدء في تأسيس أعمالهم الخاصة. حتى أنهم عزوا نجاحهم في ريادة الأعمال إلى تجربتهم في الشركات وتعليمهم كركائز رئيسية في ذلك. في الواقع، عندما سُئل رجال الأعمال عن أهم العوامل التي ساهمت في نجاحهم،كانت النتيجة كالتالي :

العوامل الأكثر شيوعا 4 (مرتبة حسب الأغلبية):

  1. الخبرة كموظف (33٪)
  2. التعليم العالي (30٪)
  3. الإرشاد (26٪)
  4. دعم الأسرة (21٪)

ويظهر من ذلك أن أكثر عاملين من العوامل التي أبرزها رجال الأعمال تتعلق بالتدريب. إنها المعرفة والمهارات التي اكتسبها رجال الأعمال، مما ساهم بدرجة كبيرة في نجاحهم. وأجرت كلية بابسون دراسة أخرى حيث نظروا إلى الذين تخرجوا  بين 1985-2009، وعقدوا مقارنة بين الأفراد الذين حصلوا على دورات ريادة الأعمال خلال الجامعة وبين أولئك الذين لم يفعلوا ذلك. فاكتشفوا وجود علاقة إيجابية بين الطلاب الذين حصلوا على دروسًا في ريادة الأعمال واحتمالية بدء عمل تجاري. وهذا يدل على أن البرنامج التدريبي قد يدفع الأفراد لبدء مشاريعهم الخاصة.

وبالتأكيد   يمكنك القول الآن ،  ! أن التدريب يمكن أن يكون مفيدًا، ولكن هناك عوامل فطرية تأتي قبل التدريب، مما يجعلهم يقبلون على فوائد التدريب، وهي الشخصية الريادية. هذا صحيح. دون أدنى شك، فهناك خصائص رئيسية تصنع رجل الأعمال. ومعظم الخصائص المشتركة تتضمن ما يلي:

See Also

  • مركز السيطرة الداخلية العالية
  • نسبة التنوع العالية
  • موهبة رصد الفرص خلال الاضطرابات
  • قبول المخاطر المحسوبة

فريادة الأعمال ليست مهارة أو معلومة. إنها وسيلة للحياة. وتتحقق من خلال وجود الشخصية الريادية، وفي العادة، فإن الشخصيات لا تُدرس ، ولكنها موروثة. وإذا كان هذا هو الحال، فلماذا الذهاب إلى التدريب على الإطلاق. وقد صرح جيمس كوش، أستاذ الاقتصاد في جامعة أولد دومينيون في مقابلة مع مجلة متخصصة في ريادة الأعمال ” نزعم أنا و   جيم فيشر (زميل جيمس)   بأن الكثير من برامج ريادة الأعمال غير ضرورية، ولا يمكنها تقديم ما تقوله. فالتعليم يمكن أن يجعل الناس أفضل المحاسبين والاقتصاديين والأفضل في قانون الضرائب، ولكن لا يمكنه إحداث تغيير فعال في أولويات المجازفة، ولا يمكن تغيير علم الوراثة “

ولكن الوراثة ليست اللاعب الوحيد. فالبيئة المحيطة والخبرات والمعرفة يساهمون جميعًا في بناء الشخصيات. ونحن نعلم الآن من خلال دراسة علم التخلق أن جينات الإنسان يمكن أن تتغير بشكل كبير على مر الزمن من خلال المحفزات الخارجية. وقد أظهرت دراسة نُشرت في  مجلة القيادة الفصلية (سبتمبر 2012) أن الصفات الموروثة تزيد من احتمالية حصول الشخص على مركز قيادي، ولكن فقط بنسبة 24٪. لذلك، فهناك مساحة كبيرة للتنشئة عندما يتعلق الأمر بتطوير ريادة الأعمال.

لذلك، فلماذا يجب عليك التسجيل في برامج التدريب على ريادة الأعمال؟ بالنسبة لأولئك الذين يمتلكون بالفعل الشخصية الريادية، فالتدريب لن يجعلك رجل أعمال، ولكن يمكنه أن يجعلك أفضل. فإذا كنت غير متأكد، فقد تكتشف حبك لريادة الأعمال أثناء التدريب. وأخيرًا، فالمعرفة الخاصة بريادة الأعمال ليست فقط لرجال الأعمال. كما أن تبني العقلية الريادية يمكنه المساعده على النمو داخل المؤسسة الخاصة بك. وفي الواقع، فإن الاستراتيجيات الريادية أصبحت أساسية حتى بالنسبة للشركات القائمة من أجل التأقلم مع الأسواق المتغيرة بسرعة وسلوكيات العملاء.

This is also available in الإنجليزية if you'd like.

Bahrain-based digital platform and publication for startups in the Middle East. Exclusive events, in-depth workshops, insightful content, and informative news. In strategic partnership with Tamkeen Bahrain, Zain Bahrain, National Bank of Bahrain, Zoho, Tenmou, and StartUp Bahrain.

Startup MGZN © 2020. All Rights Reserved.