إن اتخاذك القرار لتكون رائد أعمال ليس قراراً بالفعل، وإنما هو نداء. ولتحدد فيما إذا كنت من رواّد الأعمال أم لا إليك هذه الإشارات والعلامات:

سيكون بمقدورك تحديد فجوة أو مشكلة في السوق وستعتقد أنك قادر على حلها، ولكنك تجد صعوبة في شرح الأمر لمعظم المحيطين بك. وتبقى الفكرة تحوم في بالك لأيام وأشهر أو حتى سنوات وأنت تحاول تنفيذها، وهذا هو الصراع الأولي في رحلة ريادة الأعمال.

وبكل صدق، فاتخاذ القرار بدخول عالم ريادة الأعمال أشبه بالقفز في الهاوية، فأنت تعلم ما الذي تود رؤيته ولكن من المستحيل أن تتوقع ما ستجده. إطلاع أصدقائك على أفكارك قد يعطيك إحساساً بالراحة والاطمئنان، ورغم ذلك فأنت لا تزال غير قادر على رؤية الصورة الكاملة. هذا أمر طبيعي فالكل يمتلك مهارات وتخصصات ودرجات علمية ولكن في أغلب الأحيان تكون هذه المعرفة مجتمعة غير ذات علاقة بما تتحدث عنه. ويتملكك الإحباط بسبب الآخرين؛ ويغالبك الشعور بكونك مختلفاً ولكنك لا تستطيع التوقف عن التفكير في الأمر ذاته. إنه شعور غامر لا يستطيع الجميع تحمله، ولذلك يقوم العديد من الناس بدفن أفكارهم إلى الأبد.

إن قررت اتخاذ تلك الخطوة، فعليك أن تعلم أن هذا قرار لا رجعة فيه، ولهذا تسمع الناس يقولون في حال تأسيس إحدى الشركات الناشئة “لقد واتتني تلك الفكرة سابقاً ولكني لم أقم بتنفيذها.”

يطلق الناس على هذا الأمر الخوف من الفشل، ولكنه ليس هذا وحسب وإنما هو خوف من التغيير. فالفرق بين الموظف ورائد الأعمال شاسع للغاية، ولأكون صادقاً، فنمط الحياة هذا لا يلائم الجميع، ويمكن اختصاره بأربع كلمات فقط: الانضباط، المخاطرة، الثقة، والتكيف.

See Also

في معظم أيام حياتك كنت تعمل في وظيفة ثابتة براتب يكفي ليسد كافة احتياجاتك الأساسية، وإن كنت تعمل في وظيفة مرموقة فستمتلك المال الكافي للإنفاق على الكماليات والرحلات ولتدليل نفسك والمقربين منك. كنت تستيقظ كل يوم متوجهاً بصورة روتينية إلى وظيفتك.

ولكن إن كان معظم الكلام السابق صحيحاً فيما يتعلق بك وبحياتك، وقررت دخول عالم ريادة الأعمال، عندها عليك أن تتحلى بالانضباط ذاته لا بل وأن تزيد من ساعات عملك. فالأمر ليس بالسهولة التي تتخيلها، وليس بسهولة وظيفتك الحالية. فاللحظة التي تقرر فيها الدخول إلى هذا العالم تكون ذاتها اللحظة التي تقرر فيها العمل بدوام كامل كرائد أعمال، واللحظة التي تقرر فيها الخروج من هذا العالم تكون اللحظة التي تتقاعد فيها من تلك الحياة أو اللحظة التي تبيع فيها مشروعك. وقلت “تتقاعد فيها من تلك الحياة” لأن حياة رائد الأعمال تتطلب منك أن تتحلى بالانضباط الداخلي أكثر من أي شيء آخر، كما وأن نمط الحياة هذا يفرض عليك العمل لساعات طوال، ويفرض عليك محاربة الحاجة للتوقف والاسترخاء على الرغم من علمك بعدم وجود من يرأسك وأنك حرّ نفسك.

This is also available in الإنجليزية if you'd like.

Bahrain-based digital platform and publication for startups in the Middle East. Exclusive events, in-depth workshops, insightful content, and informative news. In strategic partnership with Tamkeen Bahrain, Zain Bahrain, National Bank of Bahrain, Zoho, Tenmou, and StartUp Bahrain.

Startup MGZN © 2020. All Rights Reserved.