Startup MGZN

حياة رائد الأعمال المتسمة بالوحدة: الجزء الثاني| اللعبة

هذه المقالة استكمال لما بدأته في مقالة حياة رائد الأعمال المتسمة بالوحدة: الجزء الأول | النداء


عليك أن تكون واعياً تماماً لما أنت مقدم عليه، فأنت على وشك ترك وظيفتك المستقرة والمضمونة، والانتقال إلى إدارة مشروعك الخاص المتسم بالمخاطرة. وبدلاً من أن تستلم راتباً شهرياً محدداً، فستضطر إلى تقليص نفقاتك إلى أن يصبح مشروعك الخاص مستقراً مالياً. لذلك عليك تقييم كل خطوة تقدِم عليها وأن تكون دقيقاً في اختيار طاقم العامل واختيار من يعاونك، فكل ما تقوم به سيؤثر بصورة مباشرة على المشروع نفسه، وفي بعض الأحيان سيتوجب عليك القيام بمخاطرات كبيرة لتثبت لكثيرين صحة وقوة تأثير ما تقوم به وما تنوي فعله، مثل الاستثمار في نموذج أولي للمشروع أو في تصميم منتج الحد الأدنى القابل للتطبيق (MVP).

أما عن الثقة بالنفس فترتبط ارتباطاً وثيقاً بريادة الأعمال. فأنت بانضمامك لروّاد الأعمال تعبر عن فكرة ضمنية مفادها: أنك تستطيع القيام بالأمور بصورة أفضل من الخبراء في المجال الذي تستهدفه. وعلى كل حال فهناك خيط رفيع بين الثقة بالنفس والغرور والذي يعتبر فخاً يقع فيه العديد من رواد الأعمال. إذ يعتقدون أنهم ولأنهم أتوا بفكرة جديدة، فهم قادرون على تنفيذها بصورة صحيحة دون الاستعانة بالآخرين بحيث يميلون إلى تجاهل نصائح من لهم باع طويل وخبرة واسعة في المجال المستهدف. ولهذا يتوجب عليك دوماً أن تستعين بمرشد من مجال عملك ليقوم بإرشادك وتوجيه النصح لك، وإخبارك بما لم يخبرك به أي شخص آخر. وسواءً أكنت من روّاد الأعمال أم لا، فعليك الاستعانة بمرشد وناصح.

وعندما تصبح مسؤولاً عن حياتك ومجرياتها فيما يتعلق بالجانب المهني، وعندما تختار أن تصبح المدير التنفيذي لمشروعك الخاص، فكل تفاصيل حياتك وإن صغرت ستكون ذات تأثير كبير على عملك، وكل السقطات الصغيرة ستبدو وكأنها فوضى عارمة. ففي بعض الأحيان ستنشب خلافات بينك وبين شركائك، أو قد تخسر أحد موظفيك أو أحد أصدقائك، وهذا أمر لا مفر منه. فالضغط أمر عليك أن تتعلم كيفية التحكم به والتغلب عليه. وعليك التكيف مع ظروف البيئة المحيطة بك أو ظروف عملك، وألا تجعل أي شيء يحرفك عن الطريق الذي حددته لنفسك. وفي حالات عدة، يجد روّاد الأعمال أنفسهم تحت ضغط هائل وذلك لأن هذه التغييرات تقع خارج نطاق سيطرتهم. وهذا ما يكشف معدن رائد الأعمال ويختبره إلى أقصى الحدود، ليتساءل في النهاية إن كان بإمكانه الالتزام بالمسار الذي حدده لنفسه أم لا، وهو سؤال لن يجيب عليه إلا رائد الأعمال نفسه. كما أن كل قرار تتخذه لن يؤثر عليك وحدك، بل سيؤثر كذلك على موظفيك وفي بعض الأحيان على قيمك.

فالضغط أمر عليك أن تتعلم كيفية التحكم به والتغلب عليه. وعليك التكيف مع ظروف البيئة المحيطة بك أو ظروف عملك، وألا تجعل أي شيء يحرفك عن الطريق الذي حددته لنفسك.

أن تصفي ذهنك وأن ترتب أفكارك أمر صعب ولكنه ليس مستحيلاً. التحلي بالإيجابية يرفع من المعنويات في شركتك، فموظفوك قادرون على استشعار ما يدور في خلدك وما يمر به مشروعك. عليك التعامل مع التحديات بهدوء وبإيجابية. ولك أن تتخيل نفسك كابتن طائرة تعج بالركاب، لا شك أنه إن رأى الركاب الكابتن فزعاً وخائفاً سيتملكهم الرعب كذلك. وهكذا هو حالك عند إدارة أكثر المراحل حساسية في مشروعك. لذلك عليك التحلي بالقوة ورباطة الجأش في سبيل الشركة والفريق. حاول دوماً تذكير نفسك بأن لكل مشكلة حل، وأنّ إمكانيات الفريق الجيد تقاس بقدرته على حل المشاكل.

إنّ أصعب وأسوأ جوانب ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة هو إدارة الوقت. ففي المرحلة المبدئية من إنشائك لمشروعك الخاص (وخصوصاً إن كنت تدخل مجال ريادة الأعمال للمرة الأولى) ستجد نفسك تعاني لإيجاد توازن بين حياتك الاجتماعية وحياتك المهنية. والحقيقة هي أنه لا يوجد أحد يتقن هذا التوازن في السنوات القليلة الأولى؛ لذلك لا تقسو على نفسك إن كنت تمر بهذه المرحلة حالياً. سيسيطر مشروعك على حياتك بأكملها حتى يصل إلى مرحلة يستطيع فيها تزويدك بالدخل دون الحاجة إلى التدخل الدائم في كل جانب من جوانبه. ستجد نفسك تحضر عدداً من الاجتماعات التي لا أهمية لها دون أن تستفيد شيئاً منها، كما وأنك ستجلس مع العديدين ممن سيضيعون وقتك، وسيعدونك بأوهام، وسيسألونك أسئلة لا فائدة منها. وهذا أمر طبيعي وجزء من المنحنى التعليمي فأنت ومع مرورالوقت ستتعلم كيفية تحديد هذه الفئة من الناس، وستعرف كيف تتفاداها مستقبلاً.

يتبع…

This is also available in الإنجليزية if you'd like.

Zaman Abdulhameed Zaman

Zaman is a contributor, CEO/Founder of Level Z The First Startup the Factory in MENA region, CEO of Skiplino Technologies.